569 ‘ 570 ‘ 571 – فتح الملك بنفحات المسك شرح صحيح البخاري.
مجموعة أبي صالح حازم وأحمد بن علي
وعدنان البلوشي وعمر الشبلي وأحمد بن خالد وأسامة الحميري وسلطان الحمادي ومحمد فارح ويوسف بن محمد السوري
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة.
مراجعة سيف بن غدير النعيمي
وعبدالله البلوشي أبي عيسى
بإشراف سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا )
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
قال الإمام البخاري في كتاب مواقيت الصلاة من صحيحه:
24 -بَابُ النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ لِمَنْ غُلِبَ.
569 – حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ: قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْعِشَاءِ، حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: الصَّلَاةَ، نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ فَقَالَ: مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ غَيْرُكُمْ. قَالَ: وَلَا يُصَلَّى يَوْمَئِذٍ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ، وَكَانُوا يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ».
570 – حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً، فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ». وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ: لَا يُبَالِي أَقَدَّمَهَا أَمْ أَخَّرَهَا، إِذَا كَانَ لَا يَخْشَى أَنْ يَغْلِبَهُ النَّوْمُ عَنْ وَقْتِهَا، وَكَانَ يَرْقُدُ قَبْلَهَا. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ.
571 – وَقَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً بِالْعِشَاءِ، حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ وَاسْتَيْقَظُوا، وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: الصَّلَاةَ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَرَجَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الْآنَ، يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا هَكَذَا. فَاسْتَثْبَتُّ عَطَاءً: كَيْفَ وَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ يَدَهُ، كَمَا أَنْبَأَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَبَدَّدَ لِي عَطَاءٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ شَيْئًا مِنْ تَبْدِيدٍ، ثُمَّ وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ عَلَى قَرْنِ الرَّأْسِ، ثُمَّ ضَمَّهَا يُمِرُّهَا كَذَلِكَ عَلَى الرَّأْسِ، حَتَّى مَسَّتْ إِبْهَامُهُ طَرَفَ الْأُذُنِ، مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ عَلَى الصُّدْغِ وَنَاحِيَةِ اللِّحْيَةِ، لَا يُقَصِّرُ وَلَا يَبْطُشُ إِلَّا كَذَلِكَ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هَكَذَا».
————-‐——————
من فوائد الباب:
1-حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- سبق تخريجه قبل بابين 22 باب فضل العشاء.
2-حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود.
3- حديث عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أخرجه البخاري ومسلم والنسائي.
4-النوم المذكور فى هذا الحديث إنما هو نوم القاعد الذي يخفق برأسه لا نوم المضطجع، والدليل على ذلك أنه لم يكن يذكر أحدا من الرواة أنهم توضئوا من ذلك النوم، ولا يدل قوله: (ثم استيقظوا) على النوم المستغرق الذي يزيل العقل وينقض الوضوء؛ لأن العرب تقول: استيقظ من سِنته وغفلته. قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري.
5-وإلى هذا ذهب الشافعي في أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء، ويشبه أيضا مذهب مالك في مراعاته النوم الخفيف في كل الأحوال؛ لأنه ليس بحدث وهو رد على المزني في قوله: إن قليل النوم وكثيره حدث ينقض الوضوء؛ لأنه محال أن يذهب على أصحاب الرسول أن النوم حدث ينقض الوضوء، فيصلون بالنوم، ولا يسألون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك. قاله ابن بطال.
6-باب ذكر الخبر الدال على الرخصة في النوم قبل العشاء إذا أخرت الصلاة، وفيه ما دل على أن كراهة النبي -صلى الله عليه وسلم- النوم قبلها إذا لم تؤخر. قاله ابن خزيمة وذكر حديث ابن عمر.
7- “والنبي -صلى الله عليه وسلم- لمّا أخر صلاة العشاء الآخرة حتى نام أهل المسجد لم يزجرهم عن النوم لمّا خرج عليهم، ولو كان نومهم قبل صلاة العشاء لمّا أخر النبي -صلى الله عليه وسلم- الصلاة مكروها لأشبه أن يزجرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- عن فعلهم، ويوبخهم على فعلِ ما لم يكن لهم فعله” قاله ابن خزيمة في صحيحه.
8- “إجماع العلماء على أن النوم مزيل للعقل ينقض الوضوء، يرد قول من لم ير من النوم وضوءا أصلا”. قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري.
9-“فيه تذكير الإمام”. قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
10-ترجم أبو داود على حديث ابن عمر: “باب الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ”. ثم ذكر حديث عن أنس مرفوعا بمعناه ثم حديث أن النوم لمن نام مضطجعا. وقال: قوله: «الوضوءُ على مَن نامَ مُضطَجِعًا» هو حديثٌ مُنكَر ثم أورد حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «وِكاءُ السَّهِ العَينانِ، فمَن نامَ فليَتَوضَّأ».
11- فيه ترك الافتئات على الإمام، وانتظار أمره، ما لم يعلم المصلون من إذن الإمام لهم.
12-وفيه أنه إذا تأخر عن أصحابه أو جرى منه ما يظن أنه يشق عليهم يعتذر إليهم، ويقول: لكم فيه مصلحة من جهة كذا وكان لي عذر ونحوه. قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
13-عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب قال: إذا نام أحدكم مضطجعا فليتوضأ. أخرجه الإمام مالك في الموطأ 38 وترجم عليه فقال: “باب وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة” والأثر منقطع بين زيد وعمر بن الخطاب.
14-قول نافع في حق ابن عمر: (إذا كان لا يخشى أن يغلبه النوم عن وقتها). فيه دليل إلى أن فهم البخاري ليس فقط لمن هم داخل المسجد، وإنما أيضا يشمل من في البيوت.
15-قوله: (وكان يرقد قبلها) وفي الجمع بين الصحيحين للحميدي وكذلك جامع الأصول لابن الأثير: “وقلما كان يرقد قبلها” فكأنها في بعض نسخ البخاري.
16-“وروى عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع: أن ابن عمر كان ربما رقد عن العشاء الآخرة ويأمر أن يوقظوه. والمصنف حمل ذلك في الترجمة على ما إذا غلبه النوم وهو اللائق بحال ابن عمر”. قاله الحافظ ابن حجر في الفتح.
17-فائدة زائدة: “فقوله: “ربما”، دال على أنه كان منه في النادر فيحتمل أن يفعله إذا أراد أن يجمع بأهله، أو لعذر يمنعه من حضور الجماعة، ثم يجمع بأهله”. قاله ابن الملقن في التوضيح لشرح الجامع الصحيح.
18-قوله في حديث ابن عمر: (شغل عنها ليلة) وعند مسلم 639 من طريق الحكم: “مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لصلاة العشاء الآخرة”. وفيه أيضا: “فلا ندري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك”.
19-قوله: (فأخرها حتى رقدنا في المسجد ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم استيقظنا ثم خرج علينا النبي -صلى الله عليه وسلم). وعند ابن حبان في صحيحه 1099 من طريق محمد بن رافع: “شغل ذات ليلة عن صلاة العتمة”، وعند الإمام أحمد في مسنده 6097 من طريق فليح: “أخر ليلة العشاء” ، وعند مسلم 639 من طريق الحكم: “فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده فلا ندري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك”. وعند ابن خزيمة في صحيحه 347 من طريق محمد بن بكر: “شغل ذات ليلة، عن صلاة العتمة”.
20-وعند الإمام أحمد في مسنده 6097 من طريق فليح: “وإنما حبسنا لوفد جاءه”.
21 قوله: (ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الصلاة غيركم) وعند مسلم 639 من طريق الحكم: “إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم”.
22-زاد مسلم 639 من طريق الحكم: “ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى”.
23- وعند عبد الرزاق في المصنف 2116 ” قال الزهري: «ولم يكن يُصلى يومئذ إلا من بالمدينة».
24-فيه باب ما يستحب من تأخير العشاء. قاله النسائي، وذكر حديث ابن عباس وأبي برزة وغيرهما.
25- قوله: (أعتم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة بالعشاء). وعند البخاري 7239 من طريق سفيان – هو ابن عيينة-: “أخر النبي -صلى الله عليه وسلم- هذه الصلاة”.
26-قوله: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هكذا). وعند عبد الرزاق في المصنف 2113 من طريق محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار: «لولا أن أشق على أمتي لأحببت أن أصلي هذه الصلاة لهذا الوقت».
27- قوله في حديث ابن عمر: ( حدثنا محمود) هو ابن غيلان تابعه محمد بن رافع كما عند مسلم 639 تابعه الإمام أحمد بن حنبل كما عند أبي داود 199 – وهو في مسند أحمد 5611.
28-قوله: (أخبرنا عبد الرزاق) وذكره في مصنفه 2115 ، تابعه محمد بن بكر يعني البرساني، تابعه أبو عاصم كما عند السراج في مسنده 582.
29- قوله: (أخبرني ابن جريج) تابعه الحكم كما عند مسلم 639 تابعه فليح – هو ابن سليمان- كما عند الإمام أحمد في مسنده 6097.
30- قوله: (أخبرني نافع) تابعه سالم كما عند عبد الرزاق في المصنف 2116.
31-قوله في حديث ابن عباس: (أخبرني ابن جريج) تابعه عمرو كما عند البخاري 7239 موصولا ومرسلا.