566 ، 567 – فتح الملك بنفحات المسك شرح صحيح البخاري.
مجموعة أبي صالح حازم وأحمد بن علي
وعدنان البلوشي وعمر الشبلي وأحمد بن خالد وأسامة الحميري وسلطان الحمادي ومحمد فارح ويوسف بن محمد السوري
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة.
مراجعة سيف بن غدير النعيمي
وعبدالله البلوشي أبي عيسى
بإشراف سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا )
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
قال الإمام البخاري في كتاب مواقيت الصلاة
22- بَابُ فَضْلِ الْعِشَاءِ
566 – حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: «أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً بِالْعِشَاءِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الْإِسْلَامُ، فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى قَالَ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ فَقَالَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ: مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ غَيْرُكُمْ».
567 – حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِينَةِ نُزُولًا فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَأَصْحَابِي، وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، فَأَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ: عَلَى رِسْلِكُمْ، أَبْشِرُوا، إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكُمْ، أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ. أَوْ قَالَ: مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ. لَا يَدْرِي أَيَّ الْكَلِمَتَيْنِ قَالَ، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَرَجَعْنَا، فَفَرِحْنَا بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ».
—————–‐———
من فوائد الباب:
1- قوله: (باب فضل العشاء) أي فضل انتظار صلاة الجماعة لأدائها مع الإمام. وترجم عليه النسائي فقال: “باب فضل صلاة العشاء”. وفضل انتظارها يتضمن فضل أدائها من باب أولى.
قال الإتيوبي: في فوائد الحديث:
منها: ما ترجم له المصنف، وهو بيان فضل العشاء، كما تقدم تقريره، وقال الحافظ عند قول البخاري: “باب فضل العشاء”: ما حاصله: إنه لم ير من تكلم على هذه الترجمة، فإنه ليس في الحديثين – يعني اللذين أوردهما البخاري، ومنهما حديث عائشة هذا- ما يقتضي اختصاصَ العشاء بفضيلة ظاهرة، وكأنه مأخوذ من قوله “ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم” فعلى هذا، في الترجمة حذف، تقديره: “باب فضل انتظار العشاء” والله أعلم. اهـ. “فتح” جـ 2 ص 57.
فاعترضه العيني بأن مطابقته للترجمة من حيث إن العشاء عبادة، قد اختصت بالانتظار لها من بين سائر الصلوات، وبهذا ظهر فضلها، فحسن قوله: “باب فضل العشاء”. اهـ. “عمدة” جـ 5 ص 63.
[ذخيرة العقبى في شرح المجتبى 6/ 351]
2- حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-. أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وقد علقه البخاري قبل بابين.
3- حديث أبي موسى -رضي الله عنه-. أخرجه البخاري ومسلم وقد علقه البخاري قبل بابين.
4- قوله: (أعتم ليلة). يدل على أن غالب أحواله التقديم رفقا بأمته، ورفعا للمشقة عنهم، فإنه كان يكره ما يشق عليهم من طول الانتظار، وكان بهم رحيما، وأخرها في بعض الأحيان؛ لبيان الجواز أو لشغل أو لعذر. وفي بعض الأحاديث إشارة إلى ذلك كما ستعلمه. قاله ابن الملقن في التوضيح لشرح الجامع الصحيح.
5- قوله: (وذلك قبل أن يفشو الإسلام) وعند الإمام أحمد في مسنده 25807 من طريق ابن أبي ذئب: “قال: وذاك قبل أن يفشو الإسلام في الناس”. فقوله: ” قال” دليل على أن قائل ذلك ليس عائشة، والظاهر أنه عروة أو الزهري. والله أعلم.
6- قوله صلى الله عليه وسلم: (ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم)، قد فهمت منه عائشة –رضي الله عنها– أن الصلاة لم يكن يجتمع لها بغير المدينة.
وقد خرجه البخاري في موضع آخر، وفيه: قال: (ولا يصلى يومئذ إلا بالمدينة)، ولعل هذا مدرج من قول الزهري أو عروة، وقد كان يصلي بالمدينة في غير مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم-، كمسجد قباء وغيره من مساجد قبائل الأنصار.
وقد روي ما يدل على أن مراد النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه لا يصليها أحد من أهل الأديان غير المسلمين.
ففي (صحيح مسلم) من حديث منصور، عن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر، قال: مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لصلاة عشاء الآخرة، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده، فلا ندري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك؟ فقال حين خرج: (إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة) ، ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى.
وخرج الإمام أحمد من رواية عاصم، عن زر، عن ابن مسعود، قال: أخر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء، ثم خرج إلى المسجد، فإذا الناس ينتظرون الصلاة، فقال: (أماإنه ليس من أهل هذه الأديان أحد يذكر الله هذه الساعة غيركم) ، قال: وأنزلت هؤلاء الآيات: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ} [آل عمران: 113] .
وخرجه يعقوب بن شيبة في (مسنده)، وقال: صالح الإسناد.
وخرج الإمام أحمد وأبو داود من رواية عاصم بن حميد السكوني، أنه سمع معاذ بن جبل قال: رقبنا النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة العتمة، فتأخر حتى خرج، فقال: (أعتموا بهذه الصلاة؛ فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم، ولم تصلها أمة قبلكم).
وعاصم هذا؛ وثقه ابن حبان والدارقطني، وهو من أصحاب معاذ.
وقد دلت هذه الأحاديث على فضل ذكر الله تعالى في الأوقات التي يغفل عموم الناس فيها، ولهذا فضل التهجد في وسط الليل على غيره من الأوقات؛ لقلة من يذكر الله في تلك الحال. قاله ابن رجب [فتح الباري لابن رجب 4/ 373]
7- “ومعنى الحديث: أنكم انفردتم بصلاة العشاء في تلك الساعة بعد انتظارها زمنًا طويلاً، فكنتم في عبادة لله مستطيلة لا يشارككم فيها غيركم ثم أعقبها أداء صلاة العشاء، وكان تأخيرها لانتظارهم النبي – صلى الله عليه وسلم – فهم في انتظارهم كانوا في عبادة، ومترقبين عبادة؛ وذلك لأجل عبادة، وهي فضيلة الجماعة، وكونها مع النبي – صلى الله عليه وسلم -. فقد انفردوا بتلك (الخصّيصة)، وكانت لهم أجور كثيرة لم ينلها غيرهم”. قاله الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في النظر الفسيح عند مضائق الأنظار في الجامع الصحيح.
8- زاد مسلم في رواية 638 وابن حبان في صحيحه 1535 من طريق يونس: “قال ابن شهاب: وذكر لي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال وما كان لكم أن تنزروا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الصلاة وذاك حين صاح عمر بن الخطاب”. انتهى. ولفظ رواية ابن حبان: “وما كان لكم أن تبدروا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وذلك حين صاح عمر بن الخطاب “.
قال ابن الأثير في جامع الأصول: “تنزروا نزرت على الرجل: إذا ألححت عليه في القول والسؤال”. وقال الرشيد العطار في غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة: ” وفي آخره قال ابن شهاب: وذكر لي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: وما كان لكم أن تنزروا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الصلاة وذلك حين صاح عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-. قلت: هكذا هو في كتاب مسلم، وقد أخرجه البخاري في صحيحه والنسائي في سننه فلم يذكرا هذه الزيادة التي في آخره من قول الزهري ولا أعلم الآن من أسندها من الرواة والله عز وجل أعلم. وقوله: تنزروا بفتح التاء باثنتين من فوقها بعدها نون ساكنة ثم زاي مضمومة بعدها راء مهملة؛ معناه: تلحوا من نزره إذا ألح عليه. وقيده بعضهم: تبرزوا بضم التاء المعجمة باثنتين من فوقها والباء بواحدة بعدها وتقديم الراء المهملة على الزاي من الإبراز وهو الإخراج والإظهار. والأول أليق بالمعنى والله عز وجل أعلم” انتهى.
وقال الحافظ ابن رجب في الفتح: “وعند مسلم فيه زيادة أخرى مرسلة” فذكرها.
9- ” عن عبد الله بن عمر قال: مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لصلاة العشاء الآخرة فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده فلا ندري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك، فقال حين خرج: إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة. ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى”. رواه مسلم 639 وأبو داود 420 والنسائي 537 من طريق الحكم عن نافع به.
وفي رواية عند البخاري 570 ومسلم 639 وأبي داود 199 من طريق ابن جريج عن نافع: “أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شغل عنها ليلة فأخرها حتى رقدنا في المسجد ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم استيقظنا ثم خرج علينا النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم قال: ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الصلاة غيركم. وكان ابن عمر لا يبالي أقدمها أم أخرها إذا كان لا يخشى أن يغلبه النوم عن وقتها، وكان يرقد قبلها”.
10- (قوله: ابهار) “قال الأصمعي: يقال: ابهار الليل، إذا انتصف، قال: وبهرة كل شيء وسطه، وقال أبو سعيد الضرير: معناه إذا تتام طلوع النجوم واستنارت وذلك بعد أن يذهب فحمة الليل وظلمته بساعة.
وقال: ومنه الشيء الباهر، أي: الظاهر المضيء”. نقله أبو سليمان الخطابي في أعلام الحديث.
11- فيه إباحة العشاء إذا علم أن بالقوم قوة على انتظارها؛ ليحصلوا على فضل الانتظار ثم الصلاة؛ لأن المنتظر للصلاة فى صلاة، وهذا لا يصلح اليوم لأئمتنا؛ لأن الرسول لما أمر الأئمة بتخفيف الصلاة، وقال: (إن فيهم الضعيف والسقيم وذا الحاجة)، كان ترك التطويل عليهم فى انتظارها أولى”. قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري وهذا في زمانه فكيف بزماننا.
12- “تأخيره عليه السلام ، الصلاة إلى هذا الوقت من الليل ، إنما كان من أجل الشغل الذي منعه منها ، ولم يكن ذلك من فعله عادة ، وقد جاء في بعض طرق هذا الحديث معنى شغله”. قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري.
13- “وما كان تأخير النبي -صلى الله عليه وسلم- العشاء إلا لفائدة دينية؛ وهي: إما لتلقي وحي، أو تدبير أمر، أو لقصد إعلامهم بفضيلة ذلك الوقت لولا أنه يشق على الناس. وهذه بشارة لهم وجبر لما لحقهم من المشقة في الانتظار على عمل خاص بهم؛ فلا حاجة إلى قول الراوي: «ولم يكن أحد يصلَّي غير أهل المدينة». والخطاب للحاضرين بالمسجد النبوي، وبذلك يندفع ما عرض من إشكال”. قاله الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في النظر الفسيح عند مضائق الأنظار في الجامع الصحيح.
14- عن جابر -رضي الله عنهما، قال : جهز رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جيشا حتى انتصف الليل ، أو بلغ ذلك ، ثم خرج إلينا ، فقال: صلى الناس ورقدوا وأنتم تنتظرون الصلاة، أما إنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتموها. أخرجه الإمام أحمد في مسنده 14949 ، وابن أبي شيبة في المصنف 4092 – ومن طريق أبو يعلى في مسنده 1936-، وأخرجه السراج في حديثه 2019 و2020و 2021و1146 من طرق عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر به ، قال الألباني كما في السلسلة الصحيحة 2368: “هذا إسناد صحيح على شرط مسلم”.
15- وترجم على حديث جابر أعلاه ابنُ أبي شيبة في المصنف فقال: “من قال من انتظر الصلاة فهو في صلاة”.
16- تابعه أبو نضرة عن جابر به وزاد: ” وَلَوْلاَ ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَكِبَرُ الْكَبِيرِ ، لَأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلاَةَ إلَى شَطْرِ اللَّيْل”. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 4086 وأعله أبورعة وابن أبي حاتم والدارقطني وصرح الأخيران بأن الصواب عن أبي نضرة عن أبي سعيد أي فهو شاهد للحديث السابق.
17- عن أبي سعيد الخُدْريّ قال: صَلَّينا مَعَ رسولِ الله – صلى الله عليه وسلم – صلاةَ العَتَمةِ، فلم يَخرُج حتَّى مضى نحوٌ من شَطرِ الليل، فقال: “خُذُوا مَقاعِدَكم” فأخَذْنا مَقاعِدَنا، فقال: “إن النَّاسَ قد صَلَّوا وأخذوا مَضاجِعَهم، وإنَّكم لن تزالوا في صلاةٍ ما انتَظَرتُمُ الصَّلاةَ، ولولا ضَعفُ الضَّعيفِ وسُقمُ السَّقيمِ، لأخَّرتُ هذه الصَّلاةَ إلى شَطرِ اللَّيلِ “. رواه أبو داود 422 والنسائي 538 وابن ماجه 693 والإمام أحمد في مسنده 11015، وابن خزيمة في صحيحه 345 من طرق عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد به. وزاد الإمام أحمد: “وحاجة ذي الحاجة”. وصححه الألباني على شرط مسلم. وأورده الشيخ مقبل في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين.
18- وترجم عليه ابن خزيمة في صحيحه فقال: “باب استحباب تأخير صلاة العشاء إذا لم يخف المرء الرقاد قبلها، ولم يخف الإمام ضعف الضعيف وسقم السقيم فتفوتهم الجماعة لتأخير الإمام الصلاة، أو يشق عليهم حضور الجماعة إذا أخر صلاة العشاء”.
19 – عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: أخر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة صلاة العشاء ثم خرج إلى المسجد فإذا الناس ينتظرون الصلاة، فقال: أما إنه ليس من هذه الأديان أحد يذكر الله هذه الساعة غيركم. قال وأنزلت هذه الآية ( ليسوا سواء من أهل الكتاب ) حتى بلغ (والله عليم بالمتقين). أخرجه النسائي في السنن الكبرى 10989 والإمام أحمد في مسنده 3760 والحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في بغية الباحث 132 ، وأبو يعلى في مسنده 5306 والشاشي في مسنده 631 والبزار في مسنده 1819 وابن حبان في صحيحه 1530 من ثلاثة طرق عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود به.
قال البزار عقبه: “وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عاصم بهذا الإسناد إلا شيبان”. قلت: بل رواه غيره. أبو معاوية وسفيان كما يفيد قولنا” من ثلاثة طرق. وحسنه الألباني وأورده الشيخ مقبل -رحمه الله- في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 844 وحسنه.
20- فيه ذكر الإباحة للمرء تأخير العشاء الآخرة إذا لم يخف ضعف الضعيف وكان ذلك برضا المأمومين. قاله ابن حبان في صحيحه.
21- “فيه تذكير الامام ، وفيه أنه إذا تأخر عن أصحابه أو جرى منه ما يظن أنه يشق عليهم يعتذر إليهم ويقول لكم فيه مصلحة من جهة كذا وكان لي عذر ونحوه”. قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
22- فيه باب النوم قبل العشاء لمن غلب. قاله البخاري.
23- فيه باب وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل والطهور وحضورهم الجماعة والعيدين والجنائز وصفوفهم. قاله البخاري.
24- فيه باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس. قاله البخاري.
25- قوله: (نزولا) “جمع نازل كشهود وشاهد “، قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
26- قوله: (ففرحنا) “سبب فرحهم عليهم باختصاصهم بهذه العبادة التى هي نعمة عظمى مستلزمة المثوبة الحسنى”. قاله الكرماني في الكواكب الدراري.
27- وفيه جواز الحديث بعد صلاة العشاء. قاله الكرماني.
28- وقد دلت هذه الأحاديث على فضل ذكر الله تعالى في الأوقات التي يغفل عموم الناس فيها، ولهذا فضل التهجد في وسط الليل على غيره من الأوقات؛ لقلة من يذكر الله في تلك الحال. قاله الحافظ ابن رجب في الفتح، وكان قد ذكر بعض الأحاديث التي تؤيد ما ذهب إليه.
29- قال بعض السلف: ذاكر الله في الغافلين كمثل الذي يحمي الفئة المنهزمة، ولولا من يذكر الله في غفلة الناس هلك الناس. قاله الحافظ ابن رجب في فتح الباري.
30- وفي هذا الحديث –حديث أبي موسى- والذي قبله: دليل على استحباب تأخير العشاء. قاله الحافظ ابن رجب في فتح الباري.
31- وفي حديث أبي موسى د: دلالة على جواز تأخيرها إلى انتصاف الليل.
32- قوله في حديث أم المؤمنين: (عن عقيل) تابعه صالح بن كيسان كما عند البخاري 569 تابعه شعيب كما عند البخاري 862 و864 تابعه معمر كما عند البخاري 862.
33- قوله في حديث أبي موسى: (حدثنا محمد بن العلاء) تابعه أبو عامر الأشعري كما عند مسلم 641 تابعه أحمد بن عبد الحميد الحارثي كما عند أبي عوانة في مستخرجه 1072 تابعه مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْرُوقٍ كما عند أبي نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم 1425 تابعه يُوسُفُ بْنُ مُوسَى كما عند الدارقطني في أربعين حديثا من مسند بريد 93 تابعه أَبُو عُبَيدة ابن أَبِي السَّفَر كما عند الدارقطني في أربعين حديثا من مسند بريد 93 تابعه ابْنُ الأَصْبَهَانِي كما عند الدارقطني في أربعين حديثا من مسند بريد 94.
34- قوله: (عن بريد) وعند ابن الحداد كما في جامع الصحيحين 498: ” حدَّثنا بُريد”.8