556 – فتح الاحد الصمد شرح الصحيح المسند
شارك: أحمد بن علي وعبدالله المشجري وأحمد بن خالد وعمر الشبلي وعدنان البلوشي وأسامة
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف: سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وذرياتهم وذرياتنا).
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
قال الشيخ مقبل رحمه الله:
556 – قال الإمام أحمد رحمه الله (ج 4 ص 188): حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ، قَالَ: كَانَتْ أُخْتِي رُبَّمَا بَعَثَتْنِي بِالشَّيْءِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تُطْرِفُهُ إِيَّاهُ، فَيَقْبَلُهُ مِنِّي.
هذا حديث حسنٌ.
حسنه محققو المسند 17677
بوب عليه النووي في رياض الصالحين:
71- باب التواضع وخفض الجناح للمؤمنين
بوب عليه مقبل في الجامع:
37 – كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة
20 – محبة أصحابه صلى الله عليه وسلم إياه لإحسانه إليهم وإلى أولادهم وغير ذلك من الخصال الحميدة التي توفرت فيه صلى الله عليه وسلم –
33 – قبول المال من غير مسألة ولا إشراف نفس
49 – الهدية
قال ابن بطال:
- بَاب الْقَلِيلِ مِنَ الهَديِةِ
/ 3 – فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ عليه السلام: (لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ أَوْ ذِرَاعٍ لأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِىَ إِلَىَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ) . هذا حض منه لأمته على المهاداة، والصلة، والتأليف، والتحاب، وإنما أخبر أنه لا يحقر شيئًا مما يُهدى إليه أو يدعى إليه؛ لئلا يمتنع الباعث من المهاداة لاحتقار المهدى، وإنما أشار بالكراع وفرسن الشاة إلى المبالغة فى قبول القليل من الهدية، لا إلى إعطاء الكراع والفرسن ومهاداته؛ لأن أحدًا لا يفعل ذلك.
[شرح صحيح البخاري لابن بطال 7/ 87]
قال الشوكاني:
[كتاب الهبة والهدية] [باب افتقار الهبة إلى القبول والقبض]
في الباب عن أم حكيم الخزاعية عند الطبراني قالت: «قلت يا رسول الله تكره رد اللطف قال: ما أقبحه لو أهدي إلي كراع لقبلت» قال في القاموس: اللطف بالتحريك: اليسير من الطعام اهـ
قوله: (والهدية) بفتح الهاء وكسر الدال المهملة بعدها ياء مشددة ثم تاء تأنيث. قال في القاموس: الهدية كغنية: ما أتحف به قوله: (إلى كراع) هو ما دون الكعب من الدابة، وقيل: اسم مكان، قال الحافظ: ولا يثبت ويرده حديث أنس وحديث أم حكيم المذكوران، وخص الكراع والذراع بالذكر ليجمع بين الحقير والخطير؛ لأن الذراع كانت أحب إليه من غيرها، والكراع لا قيمة له وفي المثل: أعط العبد كراعا يطلب ذراعا هكذا في الفتح
والظاهر أن مراده صلى الله عليه وسلم الحض على إجابة الدعوة ولو كانت إلى شيء حقير كالكراع والذراع
وقد ترجم البخاري لهذا الحديث فقال: باب القليل من الهدية وفي الحديثين المذكورين دليل على اعتبار القبول لقوله صلى الله عليه وسلم: ” لقبلت ” وسيأتي الخلاف في ذلك
2468 – (وعن خالد بن عدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من جاءه من أخيه معروف من غير إشراف ولا مسألة فليقبله ولا يرده فإنما هو رزق ساقه الله إليه» رواه أحمد)
2469 – (وعن عبد الله بن بسر قال: «كانت أختي ربما تبعثني بالشيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم تطرفه إياه فيقبله مني وفي لفظ كانت تبعثني إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالهدية فيقبلها» رواهما أحمد وهو دليل على قبول الهدية برسالة الصبي؛ لأن عبد الله بن بسر كان كذلك مدة حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم) .
2470 – (وعن «أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت: لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة قال لها: إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد مات، ولا أرى هديتي إلا مردودة، فإن ردت علي فهي لك، قالت: وكان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وردت عليه هديته فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية مسك، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحلة» رواه أحمد)
قال في القاموس: الطرفة بالضم الاسم من الطريف والطارف والمطرف للمال المستحدث قال: والغريب من الثمر وغيره قوله: (فيقبلها) فيه دليل على اعتبار القبول ولأجل ذلك ذكره المصنف.
وكذلك حديث أم كلثوم فيه دليل أيضا على اعتبار القبول؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قبض الهدية التي بعث بها إلى النجاشي بعد رجوعها دل ذلك على أن الهدية لا تملك بمجرد الإهداء، بل لا بد من القبول، ولو كانت تملك بمجرد ذلك لما قبضها صلى الله عليه وسلم؛ لأنها قد صارت ملكا للنجاشي عند بعثه صلى الله عليه وسلم بها، فإذا مات بعد ذلك وقبل وصولها إليه صارت لورثته وإلى اعتبار القبول في الهبة ذهب الشافعي ومالك والناصر والهادوية والمؤيد بالله في أحد قوليه
وذهب بعض الحنفية والمؤيد بالله في أحد قوليه إلى أن الإيجاب كاف
وقد تمسك بحديث أم كلثوم أحمد وإسحاق فقالا في الهدية التي مات من أهديت إليه قبل وصولها إن كان حاملها رسول المهدي رجعت إليه،.
وإن كان حاملها رسول المهدى إليه فهي لورثته وذهب الجمهور إلى أن الهدية لا تنتقل إلى المهدى إليه إلا بأن يقبضها هو أو وكيله
وقال الحسن: أيهما مات فهي لورثة المهدى له إذا قبضها الرسول قال ابن بطال: وقول مالك كقول الحسن وروى البخاري عن أبي عبيدة تفصيلا بين أن تكون الهدية قد انفصلت أم لا مصيرا منه إلى أن قبض الرسول يقوم مقام قبض المهدى إليه وحديث أم كلثوم هذا أخرجه أيضا الطبراني والحاكم، وحسن صاحب الفتح إسناده قوله: (ولا أرى النجاشي إلا قد مات) قد سبق في صلاة الجنازة ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أعلم أصحابه بموت النجاشي على جهة الجزم، وصلى هو وهم عليه، وتقدم أنه رفع له نعشه حتى شاهده، وكل ذلك يخالف ما وقع من تظننه صلى الله عليه وسلم في هذه الرواية…
[نيل الأوطار 5/ 413]