404 جامع الأجوبة الفقهية ص 437
شارك ناصر الريسي وأحمد بن علي وأسامة
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف الشيخ د. سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى ، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا )
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——-
بلوغ المرام
حديث رقم 144 و 145 و 146
——
مسألة: أول وقت العشاء
اتفق العلماء بالإجماع على أن أول وقت صلاة العشاء يبدأ من مغيب الشفق الأحمر، وهذا ما ورد في الأحاديث النبوية وأجمع عليه أهل العلم. فيما يلي نقل النصوص التي توضح الإجماع وأدلة المسألة.
قال ابن قدامة في “المغني” (1/447): “وأما وقت العشاء، فأوله إذا غاب الشفق، لا نعلم فيه خلافًا”.
قال النووي في “شرح المهذب” (3/35): “أجمع العلماء على أن أول وقت العشاء يبدأ بمغيب الشفق الأحمر”.
قال ابن عبد البر في “الاستذكار” (1/155): “وأجمعوا على أن أول وقت العشاء الآخرة إذا غاب الشفق الأحمر”.
قال الشيخ ابن باز في “مجموع الفتاوى” (10/391): “وقت العشاء يبدأ من مغيب الشفق الأحمر بالإجماع، وهذا ما دلّت عليه الأحاديث النبوية الصحيحة”.
قال اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: “أول وقت صلاة العشاء يبدأ بمغيب الشفق الأحمر، وهذا مجمع عليه بين العلماء، لا خلاف فيه”.
قال ابن المنذر: ” وأجمع أهل العلم إلا من شذ عنهم على أن أول وقت العشاء الآخرة إذا غاب الشفق.” انتهى “الأوسط” (3 / 262).
وكذلك نقل الإجماع ابنُ حَزمٍ: (اتَّفقوا أنَّ مغيبَ الشَّفَق الأبيضِ الذي هو آخرُ الشفقينِ وقتٌ لصلاةِ العَتَمَة) ((مراتب الإجماع)) (ص: 26)،
وقال الشوكانيُّ: (ابتداءُ وقت العشاءِ مَغِيبِ الشَّفَق إجماعًا؛ لِمَا تقدَّم في حديثِ جبريلَ، وفي حديثِ التعليمِ، وهذا الحديثِ، وغير ذلك) ((نيل الأوطار)) (2/14).
مستند الإجماع:
وقد استند العلماء لاجماعهم على عدة أدلة منها:
قال الله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} [الإسراء: 78]. غسق الليل هو اشتداد الظلام، ويبدأ ذلك بعد مغيب الشفق الأحمر.
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: “أن النبي ﷺ صلى العشاء حين غاب الشفق” (رواه مسلم)
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن جبريل عليه السلام صلى بالنبي ﷺ العشاء في اليوم الأول حين غاب الشفق، وقال: “الوقت ما بين هذين” (رواه الترمذي).
والله أعلم…