390 جامع الأجوبة الفقهية ص 428
جمع ناصر الريسي
وشارك أسامه الحميري
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف الشيخ د. سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى ، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا )
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——-
بلوغ المرام
مسألة: هل تجب الصلاة على الصبي؟
—–
جمهور العلماء على أن الصلاة لا تجب على الصبي حتى يبلغ لحديث رُفع القلم عن ثلاثة…الحديث، وذكر منهم الصبي حتى يبلغ. وخالف في هذا بعض الحنابلة وهي رواية أخرى عن الإمام أحمد. وقول الجمهور هو الراجح للحديث والاجماع.
قال ابنُ حزمٍ في مراتب الإجماع (ص 32): (واتَّفقوا أنَّ الصلواتِ المفروضةَ والغسل المفروض والوضوء لها، كل ذلك لازمٌ للحرِّ والعبدِ، والأمةِ والحرة، لزومًا مستويًا إذا بلغ كلُّ مَن ذكرنا، وعقَل، وبلَغَه وجوبُ ذلك).انتهى
قال ابنُ رُشدٍ في بداية المجتهد (1/90): (أمَّا على من تجِبُ فعلى المسلمِ البالغِ، ولا خلافَ في ذلك).انتهى
عن عليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْه، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عن النائمِ حتى يستيقظَ، وعن الصَّبيِّ حتى يَبلُغَ، وعن المجنونِ حتى يَعقِلَ. رواه أبو داود (4401)، والترمذي (1423)، وابن حبان (1/356) (143)، والحاكم (1/389). وحسَّنه الألباني في صحيح أبي داود (4403)، والوادعي في الصحيح المسند (962).
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية (27/ 58):
لا خلاف بين الفقهاء في أن البلوغ شرط من شروط وجوب الصلاة، فلا تجب الصلاة على الصبي حتى يبلغ؛ للخبر الآتي؛ ولأنها عبادة بدنية، فلم تلزمه كالحج، لكن على وليه أن يأمره بالصلاة إذا بلغ سبع سنوات، ويضربه على تركها إذا بلغ عشر سنوات؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع. انتهى
قال ابن قدامة في المغني (1/ 441):
وهذا الأمر والتأديب المشروع في حق الصبي لتمرينه على الصلاة، كي يألفها ويعتادها، ولا يتركها عند البلوغ، وليست واجبة عليه في ظاهر المذهب. ومن أصحابنا من قال: تجب عليه لهذا الحديث، فإن العقوبة لا تشرع. إلا لترك واجب، ولأن حد الواجب: ما عوقب على تركه، ولأن أحمد قد نقل عنه في ابن أربع عشرة: إذا ترك الصلاة يعيد. ولعل أحمد، – رحمه الله – أمر بذلك على طريق الاحتياط؛ فإن الحديث قد ثبت عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يبلغ» . ولأنه صبي فلم يجب عليه كالصغير، يحققه أن الصبي ضعيف العقل والبنية، ولا بد من ضابط يضبط الحد الذي تتكامل فيه بنيته وعقله، فإنه يتزايد تزايدا خفي التدريج، فلا يعلم ذلك بنفسه، والبلوغ ضابط لذلك، ولهذا تجب به الحدود، وتؤخذ به الجزية من الذمي إذا بلغه، ويتعلق به أكثر أحكام التكليف، فكذلك الصلاة. وقول أحمد في ذلك يحمل على سبيل الاحتياط، مخافة أن يكون قد بلغ، ولهذا قيده بابن أربع عشرة، ولو أراد ما قالوا لما اختص بابن أربع عشرة دون غيره. انتهى
جاء في المجموع شرح المهذب (3/ 6):
الصلاة لا تجب على صبي ولا صبية ولا يلزمهما قضاؤها بعد البلوغ فمتفق عليهما. انتهى
وجاء في مجموع فتاوى ابن باز (29/197):
إذا ثبت بلوغ الغلام أو الجارية بإحدى الأمارات المثبتة لذلك تعلقت بهما أحكام التكليف من وجوب الصلاة والصيام ونحوهما وإقامة الحدود ونحو ذلك كسائر المكلفين. قال ابن المنذر رحمه الله: أجمعوا على أن الفرائض والأحكام تجب على المحتلم العاقل والمرأة بظهور الحيض منها. انتهى.
والله أعلم…