166 – لطائف التفسير والمعاني
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى ، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا )
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–
لطيفة :
قال ابنُ القيِّمِ رحمه الله:
كلُّ سُورةٍ في القرآنِ فهي مُتضمِّنةٌ لنوعَيِ التوحيدِ.
بل نقولُ قولًا كليًّا: إنَّ كلَّ آيةٍ في القرآنِ فهي مُتضمِّنةٌ للتوحيدِ، شاهدةٌ به، داعيةٌ إليه؛ فإنَّ القرآنَ: إمَّا خبرٌ عن اللهِ، وأسمائِه وصفاتِه وأفعالِه، فهو التوحيدُ العِلميُّ الخَبَريُّ،
وإمَّا دعوةٌ إلى عبادتِه وحدَه لا شريكَ له، وخلعُ كلِّ ما يُعبَدُ من دونِه، فهو التوحيدُ الإراديُّ الطَّلَبيُّ،
وإمَّا أمرٌ ونهيٌ، وإلزامٌ بطاعتِه في نهيِه وأمرِه، فهي حقوقُ التوحيدِ ومكمِّلاتُه،
وإمَّا خبرٌ عن كرامةِ اللهِ لأهلِ توحيدِه وطاعتِه، وما فعَلَ بهم في الدُّنيا، وما يُكرِمُهم به في الآخرةِ، فهو جزاءُ توحيدِه،
وإمَّا خبرٌ عن أهلِ الشِّركِ، وما فعَلَ بهم في الدُّنيا من النَّكالِ، وما يَحِلُّ بهم في العُقبى من العذابِ، فهو خبرٌ عمَّن خرَجَ عن حُكمِ التوحيدِ.
[مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين – ابن القيم]