1506 – فتح المنعم في تحضير صحيح مسلم
أحمد بن علي وعمر الشبلي وأسامة الحميري
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف الشيخ د سيف بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وذرياتهم وذرياتنا).
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
1506 – فتح المنعم في تحضير صحيح مسلم
(3) باب النهي عن بيع الولاء وهبته
16 – (1506) حدثنا يحيى بن يحيى التيمي. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ. قَالَ مُسْلِم:
النَّاسُ كُلُّهُمْ عِيَالٌ، عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، في هذا الحديث.
(1506) – وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حجر. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر. حدثنا شعبة. ح وحدثنا ابن الْمُثَنَّى. قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ. أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ (يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ). كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ. عَنِ ابْنِ عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّ الثَّقَفِيَّ لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، إِلَّا الْبَيْعُ، وَلَمْ يَذْكُرِ: الْهِبَةَ.
——-
قال ابن عبدالبر:
(10 - باب مصير الولاء لمن أعتق)
1488 – مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت جاءت بريرة فقالت إني كاتبت أهلي …. وفيه وإنما الولاء لمن أعتق …
1491 – مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته
قال مالك في العبد يبتاع نفسه من سيده على أنه يوالي من شاء إن ذلك لا يجوز وإنما الولاء لمن أعتق ولو أن رجلا أذن لمولاه أن يوالي من شاء ما جاز ذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (الولاء لمن أعتق) ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وعن هبته فإذا جاز لسيده أن يشترط ذلك له وأن يأذن له أن يوالي من شاء فتلك الهبة.
قال أبو عمر : قد خرج الناس في معاني حديث بريرة وجوها كثيرة فمنهم من له في ذلك باب ومنهم في ذلك كتاب وربما ذكروا من الاستنباط ما لا يفيد علما ولا يثيره ونحن – إن شاء الله تعالى بعونه وفضله – نذكر من معاني حديث بريرة ها هنا ما فيه كفاية من الأحكام التي عنى بذكرها وبالحرص فيها الفقهاء وأولو الأحلام والنهى… فذكر فوائد كثيرة ثم قال :
وأما قولها (ويكون ولاؤك لي فعلت) فظاهر هذا الكلام أنها أرادت أن تشتري منهم الولاء بعد عقدهم الكتابة لأمتهم وأن تودي جميع الكتابة إليهم ليكون الولاء لها فأبوا ذلك عليها وقالوا لا يكون الولاء إلا لنا
ولو كان هذا الكلام كما نقله هشام وغيره عن عروة عن عائشة لكان النكير حينئذ على عائشة لأنها كانت متبوعة بأداء كتابة بريرة ومشترطة للولاء من أجل الأداء وهذا بيع الولاء وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك
فلو كان كذلك لكان الإنكار على عائشة رضي الله عنها دون موالي بريرة ولكن الأمر ليس كذلك بدليل ما نقله غير مالك في حديث هشام وما نقله غير هشام في حديث عائشة في هذه القصة
فمن ذلك أن وهيب بن خالد – وكان حافظا – روى هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فقال فيه إن أحب أهلك أن أعدها لهم عدة واحدة فأعتقك ويكون ولاؤك لي فعلت فقولها وأعتقك دليل على شرائها لها شراء صحيحا لأنه لا يعتقها إلا بعد الشراء لها
هذا هو الظاهر في قولها (وأعتقك) والله اعلم
وفي حديث بن شهاب أن رسول الله قال لعائشة (لا يمنعك ذلك ابتاعي وأعتقي) فأمرها بابتياع بريرة وعتقها بعد ملكها لها
وهذا هو الصحيح في الأصول
وفي قوله في حديث بن شهاب (ابتاعي وأعتقي) تفسير قوله في حديث هشام بن عروة (خذيها) أي خذيها بالابتياع ثم أعتقيها
ويصحح هذا كله حديث مالك عن نافع عن بن عمر أن عائشة أرادت أن تشتري بريرة فتعتقها فقال أهلها نبيعكها على أن الولاء لنا فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (لا يمنعك ذلك فإن الولاء لمن أعتق)
وليس في أحاديث بريرة أصح من هذا الإسناد لأن الأحاديث عن عائشة مختلفة الألفاظ جدا
وقد بان في حديث ابن عمر أن عائشة إنما أرادت شراء بريرة وعتقها فأبى أهلها إلا أن يكون الولاء لهم
وفي هذا يكون الإنكار على موالي بريرة لا على عائشة لأن الولاء للمعتق ولا يتحول ببيع ولا بهبة
وفي ذلك إبطال الشرط في البيع إذا كان باطلا وتصحيح البيع وهذه مسألة اختلفت فيها الآثار وعلماء الأمصار
وقد روى الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أن أهل بريرة أرادوا أن يبيعوها ويشترطوا الولاء فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (اشتريها وأعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق)
وهذه الرواية عن عائشة موافقة لحديث ابن عمر في ذلك
وكذلك في حديث ابن شهاب ما يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها بالشراء ابتداء وتعتقها بعد ذلك ويكون الولاء لها
وفي حديث هشام بن عروة أيضا في قوله (خذيها ولا يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق) دليل على صحة شرائها – إن شاء الله عز وجل
واشتراط أهل بريرة الولاء بعد بيعهم لها للعتق خطبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم منكرا لذلك وقال (ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في حكم الله أي ليست في حكم الله كما قال الله تعالى (كتاب الله عليكم) النساء 24 أي حكم الله فيكم
وقد ذكرنا ما للعلماء في بيع المكاتب للعتق وغيره في حال تعجيزه وحكم ذلك كله في كتاب المكاتب
وفي هذا الحديث أيضا دليل على أن عقد الكتابة للمكاتب لا يوجب له عتقا
وفي ذلك رد قول من قال إنه كالغريم من الغرماء إذا عقدت كتابته
وأما قوله في حديث هشام بن عروة خذيها واشترطي لهم الولاء فيكون معناه أظهري لهم حكم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق أي عرفيهم بحكم الولاء لأن الاشتراط الإظهار …
ومعلوم أنه لم يكن هذا القول منه إلا بعد إعلامهم أن الولاء كالنسب لا يباع ولا يوهب لأنه لا يجوز في صفته صلى الله عليه وسلم أن ينهى عن شيء ثم يأتيه وإنما معناه اشترطي لهم الولاء فإن اشتراطهم إياه بعد علمهم بأن اشتراطهم لا يجوز غير نافع لهم ولا جائز في الحكم لأنه صلى الله عليه وسلم أمر باشتراط الولاء لهم ليقع البيع بينها وبينهم فبطل الشرط ويصح البيع وهم غير عالمين بأن اشتراطهم ذلك لأنفسهم غير جائز لهم لأن هذا مكر وخديعة
والرسول صلى الله عليه وسلم أبعد الناس من هذا ومن أن يفعل ما نهى عن فعله وأن يرضى لغيره ما لا يرضى لنفسه ومن ظن ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم فكافر بطعنه على النبي صلى الله عليه وسلم وإنما كان هذا القول منه تهديدا ووعيدا لمن رغب عن سنته وحكمه من تحريم بيع الولاء وهبته وخالف في ذلك أمره وأقدم على فعل ما قد نهى عن فعله ….
[الاستذكار 7/ 348]
قال القاضي عياض:
وقوله عليه السلام: ” نهى عن بيع الولاء وهبته ” تقدم فى الباب، وتقدم الكلام على قوله: ” إنما الولاء لمن أعتق “، وعامة العلماء والسلف، وفقهاء الأمصار على أن الولاء لا يباع ولا يوهب ولا ينتقل، وهو كلحمة النسب، لا ينقل عمن ثبت له، كما لا ينقل النسب وأجاز بعض السلف من الصحابة نقله، ورأى بعضهم أن الحديث لم يبلغهم…..
[إكمال المعلم بفوائد مسلم 5/ 117]
قال الإتيوبي:
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 – (منها): بيان حكم بيع الولاء، وهو المنع، قال النوويّ رحمه الله: فيه تحريم بيع الولاء وهبته، وأنهما لا يصحّان، وأنه لا ينتقل الولاء عن مستحقّه، بل هو لُحمة كلحمة النسب، وبهذا قال جماهير العلماء من السلف، والخلف، وأجاز بعض السلف نقله، ولعلهم لم يبلغهم الحديث. انتهى.
2 – (ومنها): ما قاله ابن بطال رحمه الله: أجمع العلماء على أنه لا يجوز تحويل النسب، فإذا كان حكم الولاء حكم النسب فكما لا ينتقل النسب لا ينتقل الولاء، وكانوا في الجاهلية ينقلون الولاء بالبيع وغيره فنهى الشرع عن ذلك.
3 – (ومنها): ما قاله القرطبيّ رحمه الله: إنما لم يجز بيع الولاء، ولا هبته؛ للنهي عن ذلك، ولأنه أمر وجوديّ، لا يتأتّى الانفكاك عنه كالنسب، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: “الولاء لُحمة كلُحمة النسب”، فكما لا تنتقل الأبوّة، والجدودة، كذلك لا ينتقل الولاء، قال: غير أنه يصحّ في الولاء جرّ ما يترتّب عليه الميراث، ومثاله أن يتزوّج عبدٌ مُعتقةً، فيولد له منها ولدٌ، فيكون حرًّا بحرّية أمه، ويكون ولاؤه لمواليها، ما دام أبوه عبدًا، فلو أعتقه سيّده عاد ولاؤه لمعتِق أبيه بالاتفاق. انتهى.
قال الحافظ بعد أن ذكر كلام القرطبيّ هذا ما نصّه: وهذا لا يقدح في الأصل المذكور: أن الولاء لحمة كلحمة النسب؛ لأن التشبيه لا يستلزم التسوية من كل وجه. انتهى.
[تنبيه]: قال القرطبيّ رحمه الله: للولاء أحكام خاصّة ثبتت بالسنّة:
[منها]: أنه لا يَرِث به إلا العصبات الذكور، ولا مدخل للنساء فيه، إلا فيما أعتقن، أو أعتق من أعتقن.
[ومنها]: أن لا يُورث إلا بالكِبَر، فلا يستحقّ البطن الثاني منه شيئًا ما بقي من البطن الأول شيء، وتفصيل ذلك في الفروع، وقد حُكي عن بعض السلف أن الولاء ينتقل، ولعله إنما يعني به الجرّ. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في حكم بيع الولاء:
قال العلامة ابن قُدامة رحمه الله: ولا يصح بيع الولاء، ولا هبته، ولا أن يأذن لمولاه، فيوالي من شاء، رُوي ذلك عن عمر، وعليّ، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر رضي الله عنهم، وبه قال سعيد بن المسيِّب، وطاوس، وإياس بن معاوية، والزهريّ، ومالك، والشافعيّ، وأبو حنيفة، وأصحابه، وكَرِه جابر بن عبد الله بيع الولاء، قال سعيد: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: “إنما الولاء كالنسب، أفيبيع الرجل نسبه؟ “، وقال: حدّثنا سفيان، عن عمرو بن دينار: أن ميمونة وهبت ولاء سليمان بن يسار لابن عباس، وكان مكاتَبًا، وروي أن ميمونة وهبت ولاء مواليها للعباس، وولاؤهم اليوم لهم، وأن عروة ابتاع ولاء طهمان، لورثة مصعب بن الزبير، وقال ابن جريج: قلت لعطاء: أذنتُ لمولاي أن يوالي من شاء، فيجوز؟ قال: نعم.
واحتجّ الأولون بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء، وعن وهبته، وقال: “الولاء لُحْمة كلحمة النسب”، وقال: “لعن الله من تولى غير مواليه”، ولأنه معنى يورث به فلا ينتقل كالقرابة، وفعل هؤلاء شاذّ يخالف قول الجمهور، وتردّه السنة، فلا يعوّل عليه.
قال: ولا ينتقل الولاء عن المعتِق بموته، ولا يرثه ورثته، وإنما يرثون المال به، مع بقائه للمعتِق، هذا قول الجمهور، ورُوي نحو ذلك عن عمر، وعليّ، وزيد، وابن مسعود، وأُبيّ بن كعب، وابن عمر، وأبي مسعود البدريّ، وأسامة بن زيد، وبه قال عطاء، وطاوس، وسالم بن عبد الله، والحسن، وابن سيرين، والشعبيّ، والزهريّ، والنخعيّ، وقتادة، وأبو الزناد، وابن نشيط، ومالك، والثوريّ، والشافعيّ، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وداود، وشذَّ شُرَيح، وقال: الولاء كالمال يورث عن المعتِق، فمن ملك شيئًا حياته، فهو لورثته، ورواه حنبل، ومحمد بن الحكم، عن أحمد، وغَلَّطهما أبو بكر، وهو كما قال، فإن رواية الجماعة عن أحمد، مثل قول الجماعة، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: “الولاء للمعتق”، وقوله: “الولاء لحمة كلحمة النسب”، والنسب لا يورَّث، وإنما يُورَث به، ولأنه معنى يُورَث به، فلا ينتقل كسائر الأسباب، والله تعالى أعلم. انتهى.
وقال في “الفتح”: قال ابن عبد البرّ رحمه الله: اتفق الجماعة على العمل بهذا الحديث، إلا ما رُوي عن ميمونة لأنها وهبت ولاء سليمان بن يسار لابن عباس رضي الله عنه، ورَوَى عبد الرزاق عن ابن جريج، عن عطاء: يجوز للسيد أن يأذن لعبده أن يوالي من شاء.
وقال ابن بطال وغيره: جاء عن عثمان جواز بيع الولاء، وكذا عن عروة، وجاء عن ميمونة جواز هبة الولاء، وكذا عن ابن عباس، ولعلهم لم يبلغهم الحديث.
قال الحافظ: قد أنكر ذلك ابن مسعود في زمن عثمان، فأخرج عبد الرزاق عنه: أنه كان يقول: أيبيع أحدكم نسبه؟ ومن طريق عليّ: الولاء شعبة من النسب، ومن طريق جابر أنه أنكر بيع الولاء وهبته، ومن طريق عطاء أن ابن عمر كان ينكره، ومن طريق عطاء، عن ابن عباس: لا يجوز، وسنده صحيح، ومن ثَمّ فَصّلوا في النقل عن ابن عباس بين البيع والهبة.
وقال ابن العربيّ: معنى: “الولاء لحمة كلحمة النسب” أن الله أخرجه بالحرمة إلى النسب حكمًا، كما أن الأب أخرجه بالنطفة إلى الوجود حسًّا؛ لأن العبد كان كالمعدوم في حق الأحكام، لا يَقضي ولا يَلي ولا يَشهد، فأخرجه سيده بالحرية إلى وجود هذه الأحكام من عدمها، فلما شابه حكم النسب أُنيط بالمعتِق، فلذلك جاء: “إنما الولاء لمن أعتق”، وأُلحق برتبة النسب، فنُهِي عن بيعه وهبته. انتهى.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تبيّن بما تقدّم من الحجج أن الصواب هو ما عليه الجمهور، من أنه لا يجوز بيع الولاء، ولا هبته، وأنه لا ينتقل عن المعتِق بموته إلى غيره؛ للأدلّة الصحيحة التي تقدّم بيانها، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
[البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج 26/ 562]