11 – الدر الثمين من شرح صحيح البخاري لابن عثيمين .
مجموعة من طلاب العلم
مراجعة عبدالله البلوشي أبي عيسى
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف: سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وذرياتهم وذرياتنا).
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
بعض الفوائد من شرح صحيح البخاري لفضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين
المقرر 11
تابع كتاب الايمان / صفحة 152 – 161
1-قوله – سبحانه وتعالى – “وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا”.
-ولم يقل: ماذا يحصل لها غدًا؛ لأن الذي يحصل للإنسان في الغد نوعان:
1-نوع من كسبه: فقد يُقَدِّرُه الإنسان.
2- نوع من فعل الله به لا طريق للعلم به مطلقا؛ لأنه من قدر الله.
-الإنسان لا يدري بأي أرض يموت.
2-من ادعى علم مفاتح الغيب فهو كاذب، لكن هل يَكفُر؟
-إن كان بلغه القرآن بأنه لا يعلم هذه أحد إلا الله فهو كافر؛ لأنه مُكَذِّب للقرآن.
-إن لم يبلغه يُبين له.
3-معنى عنده مفاتح الغيب:
-علم الساعة مفتاح الآخرة.
-الغيث مفتاح حياة الأرض.
-ما في الأرحام مفتاح حياة كل إنسان.
-وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا مفتاح العمل في المستقبل.
-وما تدري نفس بأي أرض تموت مفتاح آخر كل إنسان بعينه.
38-باب
قال: أخبرني أبو سفيان بن حرب أن هرقل؛ قال له: سألتك هل يزيدون أم ينقصون؟ فزعمت أنهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتم، وسألتك هل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ فزعمت أن لا، وكذلك الإيمان حين تخال بشاشته القلوب لا يسخطه أحد ،،،.
1-إذا قال البخاري: “باب” ولم يذكر ترجمة فمعنى هذا:
-أن الباب تابع لما سبقه، وأنه بمنزلة الفصل عند الفقهاء.
-العلماء -رحمهم الله- يكتبون الكتاب للجنس، والباب للأنواع، والفصل للمسائل.
2-قوله: “وكذلك الإيمان حتى يتم”.
-هذا شاهد لزيادة الإيمان.
3-يجوز تقطيع الحديث والاقتصار على المراد منه؛ لكن العلماء قالوا:
-يُشترط في هذا ألا يكون للمحذوف تعلق بالمذكور، فإن كان له تعلق به فإنه لا يجوز الحذف.
39-باب فضل من استبرأ لدينه.
قوله – ﷺ -: “الحَلَالُ بَيِّنٌ، والحَرَامُ بَيِّنٌ، وبيْنَهُما مُشَبَّهَاتٌ لا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، ومَن وقَعَ في الشُّبُهَاتِ: كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أنْ يُوَاقِعَهُ، ألَا وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، ألَا إنَّ حِمَى اللَّهِ في أرْضِهِ مَحَارِمُهُ، ألَا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألَا وهي القَلْبُ”.
1-الأحكام ثلاثة أقسام:
-حلال بيِّن.
-حرام بيِّن.
-أمور مشتبهات.
2-أسباب الاشتباه منها:
أولًا: نقص العلم.
ثانيًا: قصور في الفهم.
ثالثًا: سوء إرادة بحيث يحمل النصوص على معتقده.
3-ما موقف الإنسان من هذه المشتبهات:
-فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه.
-استبرأ لدينه من قِبل الله، وعرضه من قِبل الناس .
4-قوله – ﷺ – :”ألَا وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى”.
-ليس معناه أن هذا إقرار بل هو إخبار عن الواقع؛ لأنه جرت عادة الملوك أن يحموا لمواشيهم وخيلهم وإبلهم ما يحمون، لكن ذكر الفقهاء -رحمهم الله- :
-أنه يجوز لولي الأمر أن يحمي لمواشي بيت المال ودواب المسلمين بشرط ألا يضر المسلمين.
5-قوله – ﷺ – :”ألَا إنَّ حِمَى اللَّهِ في أرْضِهِ مَحَارِمُهُ”.
-المحارم حَمَاها الله ألا ينتهكها الناس، لكن مع ذلك هذه المحارم يزينها الشيطان للنفس.
6-قوله – ﷺ – :”ألَا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألَا وهي القَلْبُ”.
-المضغة هي بقدر ما يمضغه الإنسان من اللحم.
-القلب هو المدبر للجسد.
7-قال الأطباء: القلب هو المخ؛ لأنه هو المدبر؛ ولهذا إذا تعطل المخ فسد كل شيء، لكن هذا تحريف؛ قال تعالى:
“فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ”.
8-شبه أبو هريرة – رضي الله عنه – القلب بملك مُطاع يأمر، ويأتمر الناس له.
-قال شيخ الإسلام: أن قول الرسول – ﷺ – :”إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ” أبلغ من أن يُشبه ذلك بالملك المطاع؛ لأن الملك قد يُطاع أحيانا وقد يُعصى أحيانًا، أما القلب مع الجوارح فهو لازم لزومًا لابد منه، إذا صلحَ صلحَ الجسد كله وإذا فسدَ فسدَ الجسد كله.
9-هذا الحديث فيه رد على طائفة من الناس تنهاهم عن المنكر الظاهر كحلق اللحية وشرب الدخان وإسبال الثوب وما أشبه ذلك، ثم يقول لك: التقوى ها هنا. ويضرب على صدره.
10-هذا الحديث من أحاديث الأربعين النووية التي فيها خير وبركة.
11-حسن بيان الرسول – ﷺ – وتقسيماته، وأنها تقسيمات حاصرة واضحة جلية.
12-العلماء قد تشتبه عليهم بعض الأشياء ثم يتفقون بعد ذلك؛ مثل ما وقع اختلافهم في مسألة الدخان في أول الأمر ثم استقر الأمر بعد ذلك على التحريم.