106 – فتح رب البرية بينابيع الحكمة من أقوال الأئمة
جمع طلاب علم
وتنسيق أحمد بن خالد
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف الشيخ د. سيف بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى ، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وأن يبارك في ذرياتهم وذرياتنا )
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
(3786): قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله :
وقد يتولدُ الحياءُ من اللَّهِ من مطالعةِ النِّعَم، فيستحيي العبدُ من اللَّهِ أنْ يستعينَ بنعمتِهِ على معاصِيه، فهذا كلُّه من أعْلى خصالِ الإيمانِ.
تفسير ابن رجب الحنبلي ١/٥٤٧ — ابن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥)
______
(3787): (وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ)
هَذِهِ الْآيَةُ أَصْلٌ فِي الْهِجْرَةِ وَالْعُزْلَةِ. وَأَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ -عليه السلام- وَذَلِكَ حِينَ خَلَّصَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ«قالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي» أَيْ مُهَاجِرٌ مِنْ بَلَدِ قَوْمِي وَمَوْلِدِي إِلَى حَيْثُ أَتَمَكَّنُ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّي فَإِنَّهُ«سَيَهْدِينِ» فِيمَا نَوَيْتُ إِلَى الصَّوَابِ.
تفسير القرطبي
______
(3788): قال الشيخ الألباني -رحمه الله تعالی- :
ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻭﻳﻘﻮﻝ : ﻻ !! ﻧﺨﺮﺝ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﻫﺬﺍ ﺃﻧﻔﻊ ﻟﻠﻔﻘﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﻳﺨﻄﺊ ﻣﺮﺗﻴﻦ :
ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﺃﻧﻪ ﺧﺎﻟﻒ ﺍﻟﻨﺺ ، ﻭﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺗﻌﺒُّﺪﻳﺔ ، ﻫﺬﺍ ﺃﻗﻞ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ .
ﻟﻜﻦ اﻟﻨﺎﺣﻴﺔ_ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً ؛ ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺎﺭِﻉ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ – ﺃﻻ ﻭﻫﻮ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ – ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺃﻭﺣﻰ ﺇﻟﻰ ﻧﺒﻴﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺃﻥ ﻳﻔﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﺔ ﺇﻃﻌﺎﻡ ﺻﺎﻉ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻃﻌﻤﺔ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻛﻴﻦ ﻛﻤﺎ ﻋﺮﻓﻬﺎ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ﺑﺄﻥ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺃﻓﻀﻞ .
[ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭﺍﻟﻨﻮﺭ/ ﺷﺮﻳﻂ : ٢٧٤ د ١٨ ثا ١٢ ]
______
(3789): قال ابن تيمية -رحمه الله-:
وَالْمَنَازِلُ الْعَالِيَةُ لَا تُنَالُ إلَّا بِالْبَلَاءِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا سُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً فَقَالَ: ﴿الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الصَّالِحُونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ. يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَابَةٌ زِيدَ فِي بَلَائِهِ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ وَلَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الْأَرْضِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ﴾ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ.
مجموع الفتاوى ٢٥/٣٠٢
______
(3790): قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللٌَه عَنْهُ :
إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ إِذَا وَقَفْتُ عَلَى الْحِسَابِ أَنْ يُقَالَ لِي : قَدْ عَلِمْتَ ، فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ
[«جامع بيان العلم»(1/680)]
______
(3791): قال ابن الجوزي رحمه الله :
من نَام على فرَاش الكسل سَالَ بِهِ سيل التَّمَادِي إِلَى وَادي الأسف .
[المدهش(١٥٤)].
______
(3792): ٢٤٠٣ – حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الْحَسَنُ بْنُ السَّكَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ الزُّهَّادِ إِلَى أَخٍ لَهُ: كَثُرَ تَعَجُّبِي مِنْ قَلْبٍ يَأْلَفُ الذَّنْبَ وَنَفْسٌ تَطْمَئِنُّ إِلَى الْبَقَاءِ، وَالسَّاعَةُ تَنْقُلُنَا، وَالأَيَّامُ تَطْوِي أَعْمَارَنَا؛ فَكَيْفَ يَأْلَفُ قَلْبٌ مَا لا ثَبَاتَ لَهُ؟ ! وَكَيْفَ تَنَامُ عَيْنٌ لا تَدْرِي لَعَلَّهَا لا تَطْرُفُ بَعْدَ رَقْدَتِهَا إِلا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ -عز وجل-؟ ! وَالسَّلامُ.
المجالسة وجواهر العلم ٦/٨٥
______
(3793): فائدة منسوبة لابن القيم:
[لو كانت ليلة القدر بالسنة ليلة واحدة لقمت السنة حتى أدركها ، فما بالك بعشر ليال]
بدائع الفوائد [1/55]
والصواب أنها ليست لابن القيم لا في بدائع الفوائد ولا في غيره من كتبه، رحمه الله !
والله أعلم.
______
(3794): قال الشّيخ ربيع المدخلي – حفظه الله تعالى – :
والله لا قيمة للفقه ولا لغيره؛ إذا ضيّعنا العقيدة وضيّعنا التّوحيد، ووقعنا في الشّرك بالله؛ لا فائدة لأي علم أبداً، ولو حفظنا القرآن، وحفظنا الحديث، وحفظنا كتب الفقه، ونحن واقعون في ظلمات الشّرك، لا قيمة لنا ولن نستفيد من هذا العلم.
مرحباً يا طالب العلم : (ص ١١١)
______
(3795): قال الشيخ بكر أبو زيد -رحمه الله – :
والدعاء أكرم شيء على الله -سبحانه – وهو طريق إلى الصبر في سبيل الله ، وصدق في اللجأ وتفويض الأمور إليه ، والتوكل عليه ، وبعد عن العجز والكسل ، وتنعم بلذة المناجاة لله ، فيزداد إيمان الداعي ، ويقوى يقينه ،والله -سبحانه – يحب من عبده أن يسأله ومن لم يدع الله يغضب عليه كما ثبت عن أبي هريرة مرفوعا
رواه أحمد و البخاري في {|الأدب المفرد } والترمذي وابن ماجه
[تصحيح الدعاء – صــ ١٩]
______
(3796): كتب عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار يأمرهم بختم رمضان بالاستغفار و صدقة الفطر ؛ فإنّ الفطر طهرة للصّائم من اللّغو والرّفث ، والاستغفار يُرقّع ما تخرق من الصّيام باللّغو والرّفث .
[ لطائف المعارف ( ٢١٤ ) ] .
قال وكيع بن الجراح – رحمه اللّٰه تعالى – :
زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدتي السّهو للصّلاة ، تجبر نقصان الصّوم كما يجبر السّهو نقصان الصّلاة .
[ تاريخ بغداد ( ٥٧٦/١١ ) ] .
______
(3797): (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ * لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ * فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ )
فلم يبق إلا الصبر لأذاهم، والتحمل لما يصدر منهم، والاستمرار على دعوتهم، ولهذا قال: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ أي: لما حكم به شرعًا وقدرًا، فالحكم القدري، يصبر على المؤذي منه، ولا يتلقى بالسخط والجزع، والحكم الشرعي، يقابل بالقبول والتسليم، والانقياد التام لأمره.
وقوله: ﴿وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ وهو يونس بن متى، ﵊ أي: ولا تشابهه في الحال، التي أوصلته، وأوجبت له الانحباس في بطن الحوت، وهو عدم صبره على قومه الصبر المطلوب منه، وذهابه مغاضبًا لربه، حتى ركب في البحر، فاقترع أهل السفينة حين ثقلت بأهلها أيهم يلقون لكي تخف بهم، فوقعت القرعة عليه فالتقمه الحوت وهو مليم [وقوله] ﴿إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ أي: وهو في بطنها قد كظمت عليه، أو نادى وهو مغتم مهتم بأن قال ﴿لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ فاستجاب الله له، وقذفته الحوت من بطنها بالعراء وهو سقيم، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين، ولهذا قال هنا: ﴿لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ ⦗٨٨٢⦘ بِالْعَرَاءِ﴾ أي: لطرح في العراء، وهي الأرض الخالية ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ ولكن الله (٢) تغمده برحمته فنبذ وهو ممدوح، وصارت حاله أحسن من حاله الأولى، ولهذا قال: ﴿فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ﴾ أي: اختاره واصطفاه ونقاه من كل كدر،. ﴿فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أي: الذين صلحت أعمالهم وأقوالهم ونياتهم، [وأحوالهم] فامتثل نبينا محمد ﷺ، أمر ربه، فصبر لحكم ربه صبرًا لا يدركه فيه أحد من العالمين.
تيسير الكريم الرحمن ١/٨٨١
______
(3798): قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
فتحسين خاتمة العمل أولى من تحسين فاتحته.
شرح عمدة الفقه – ابن تيمية – من كتاب الصلاة ١/١٦١ — ابن تيمية (ت ٧٢٨)
______
(3799): قال الإمام ابن القيم رحمه الله :
حقيقة غنى القلب ،
تعلقه بِاللَّه وحده ،
وحقيقة فقره المذموم ،
تعلقه بغيره .
مدارج السالكين ٤٢٠/٢
______
(3800): قال الإمام الحسن البصري – رحمه الله -:
إنّ مَن كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربِّهِم،
فكانوا يتدبّرونها باللّيْل، ويتفقدونها بالنّهار.
التبيان في آداب حملة القرآن – (ص٢٩)
______
(3801): قال محمد بن يوسف العبدري المتوفى : 897هـ في التاج والاكليل على مختصرخليل (3/150): وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ : لَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَدْفَعَ فِي الْفِطْرَةِ ثَمَنًا
______
(3802): معنى أضحك الله سنك
قال ابن حجر رحمه الله:
قوله أضحك الله سنك لم يرد به الدعاء بكثرة الضحك ، بل لازمه وهو السرور ، أونفي ضد لازمه وهو الحزن
”فتح الباري”ص( ٧/٤٧ )
قال المباركفوري رحمه الله:
“ أضحك الله سنك ” ، أي : أدام الله لك السرور الذي سبب ضحكك
“مرقاة المفاتيح”ص(٩/١٤٩)
______
(3803): واعلم أن لهذه السُّورَةِ -[الناس]- لَطِيفَةً أُخْرى: وهِيَ أنَّ المُسْتَعاذَ بِهِ فِي السُّورَةِ الأُولى مَذْكُورٌ بِصِفَةٍ واحِدَةٍ وهِيَ أنَّهُ رَبُّ الفَلَقِ، والمُسْتَعاذَ مِنهُ ثَلاثَةُ أنْواعٍ مِنَ الآفاتِ، وهِيَ الغاسِقُ والنَّفّاثاتُ والحاسِدُ، وأمّا فِي هَذِهِ السُّورَةِ فالمُسْتَعاذُ بِهِ مَذْكُورٌ بِصِفاتٍ ثَلاثَةٍ: وهِيَ الرَّبُّ والمَلِكُ والإلَهُ والمُسْتَعاذُ مِنهُ آفَةٌ واحِدَةٌ، وهِيَ الوَسْوَسَةُ، والفَرْقُ بَيْنَ المَوْضِعَيْنِ أنَّ الثَّناءَ يَجِبُ أنْ يَتَقَدَّرَ بِقَدْرِ المَطْلُوبِ، فالمَطْلُوبُ فِي السُّورَةِ الأُولى سَلامَةُ النَّفْسِ والبَدَنِ، والمَطْلُوبُ فِي السُّورَةِ الثّانِيَةِ سَلامَةُ الدِّينِ، وهَذا تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ مَضَرَّةَ الدِّينِ وإنْ قَلَّتْ: أعْظَمُ مِن مَضارِّ الدُّنْيا وإنْ عَظُمَتْ، واللَّهُ سبحانه وتعالى أعلم.
تفسير الرازي = مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير ٣٢/٣٧٨ — الرازي، فخر الدين (ت ٦٠٦)
______
(3804): قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -:
« إن المؤمن لينضي شياطينه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر. »
صححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم: 3586
« وقوله: ” ينضي ” أي يضعف ويهزل شيطانه، كالدابة التي أهزلتها الأسفار وأذهبت لحمها، وذلك بتركه الشهوات وإقباله على الطاعات ومخالفته لأوامر شيطانه. »
[ بدائع الفوائد 792/2 ]
______
(3805): [أحاديث لا أصل لها]:
كان الرسول يودع رمضان بقوله :
اللهم لا تجعله آخر العهد من صيامنا إياه، فإن جعلته فأجعلني مرحوماً ولا تجعلني محروماً، الحمد لله على التمام، الحمد لله على البلاغ الحمد لله على الصيام والقيام، اللهم اجعلنا ممن صام الشهر ايمانا واحتسابا وادرك ليلة القدر وفاز بالآجر.
الدرر السنية: حديث موضوع وهو من كتب الروافض ولا أصل له في كتب أهل السنة.
______
(3806): قال ابن القيم -رحمه الله-:
”فلو كان كُلُّ مَنْ أخطأ، أو غلط تُرِك جملة؛ وأُهدرت محاسنه لفسدت العلوم والصناعات؛ والحكم، وتعطَّلت معالمه.”
مدارج السالكين – ط عطاءات العلم ٢/٢٦٥
______
(3807): قال ابن قدامة -رحمه الله-:
قال محمد بن عبد الرحمن الأدرمي لرجل تكلم ببدعة ودعا الناس إليها: هل علمها رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي، أو لم يعلموها؟ قال لم يعلموها، قال: فشيء لم يعلمه هؤلاء أعلمته أنت؟ قال الرجل: فإني أقول: قد علموها، قال: أفوسعهم أن لا يتكلموا به، ولا يدعوا الناس إليه، أم لم يسعهم؟ قال: بلى وسعهم، قال فشيء وسع رسول الله ﷺ وخلفاءه لا يسعك أنت؟ فانقطع الرجل. فقال الخليفة – وكان حاضرا -: لا وسع الله على من لم يسعه ما وسعهم.
*وهكذا من لم يسعه ما وسع رسول الله ﷺ وأصحابه والتابعين لهم بإحسان والأئمة من بعدهم والراسخين في العلم من تلاوة آيات الصفات وقراءة أخبارها ولإمرارها كما جاءت، فلا وسع الله عليه.*
لمعة الاعتقاد ١/٩
______
(3808): قال ابن الجوزي رحمه الله:
“للَّهِ دَرُّ أَقْوَامٍ أَعْيَادُهُمْ قَبُولُ الأَعْمَالِ، وَمُرَادُهُمْ أَشْرَفُ الآمَالِ، وَأَحْوَالُهُمْ تجري على كمال، وحُلاَهُم التُّقَى ويا لَه مِن جَمال”.
التبصرة لابن الجوزي ٢/١٣٨ — ابن الجوزي (ت ٥٩٧)
______
(3809): عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فَسَمِعَ رَجُلا يَقُولُ عِنْدَ الْعِيدِ، فَقَالَ الْحَسَنُ:
«كُلُّ يَوْمٍ لا يَعْصِي اللَّهَ عز وجل الْعَبْدُ فِيهِ فَهُوَ عِيدٌ».
مسلسل العيدين للكتاني وللخطيب البغدادي ١/٤٧
______
(3810): يقول أبو إسحاق الألبيري حول حقيقة معنى العيد:
مَا عيدك الفخم إِلَّا يَوْم يغْفر لَك
لَا أَن تجر بِهِ مستكبرا حللك
كم من جَدِيد ثِيَاب دينه خلق
تكَاد تلعنه الأقطار حَيْثُ سلك
وَكم مُرَقع أطمار جَدِيد تقى
بَكت عَلَيْهِ السما وَالْأَرْض حِين هلك
مَا ضرّ ذَلِك طمراه وَلَا نَفَعت
هَذَا حلاه وَلَا أَن الرّقاب ملك
ديوان أبي إسحاق الإلبيري ١/٦٧ — أبو إسحاق الإلبيري (ت ٤٦٠)
______
(3811): [ يا ليتني غنيًا وأكن حماد ]
في ترجمة حمّاد بن أبي سليمان الكوفي فقيه العراق، كَانَ ذَا دُنْيَا مُتَّسِعَةٍ، وَأَنَّهُ كَانَ يُفَطِّرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ خَمْسَ مائَةِ إِنْسَانٍ، وَأَنَّهُ كَانَ يُعْطِيْهِم بَعْدَ العِيْدِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مائَةَ دِرْهَمٍ.
سير أعلام النبلاء – ط الرسالة ٥/٢٣٤ — شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨)
______
(3812): قال ابن رجب -رحمه الله-:
العيدُ هو موسمُ الفرح والسرورِ، وأفراحُ المؤمنينَ وسرورُهم في الدنيا إنما هوَ: بمولاهُم، إذا فازُوا بإكمالِ طاعتِهِ، وحازوا ثوابَ أعمالِهِم بوثوقِهم بوعدِهِ لهم عليها بفضلِهِ ومغفرتِهِ، كما قال تعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ ممَّا يَجْمَعُونَ) .
تفسير ابن رجب الحنبلي ١/٣٨٣
______
(3813): قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: إِنَّ شَيَاطِينَ الْإِنْسِ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ شَيَاطِينِ الْجِنِّ، وَذَلِكَ أَنِّي إِذَا تَعَوَّذْتُ بِاللَّهِ ذَهَبَ عَنِّي شَيْطَانُ الْجِنِّ، وَشَيْطَانُ الْإِنْسِ يَجِيئُنِي فَيَجُرُّنِي إِلَى الْمَعَاصِي عِيَانًا.
(تفسير البغوي — البغوي (٥١٦ هـ))
______
(3814): قيل لبشر الحافي : أن قومًا يتعبدون في رمضان ويجتهدون في الأعمال ، فإذا انسلخ تركوا! قال: بئس القوم قوم لا يعرفون الله إلا في رمضان.
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار ( ٢٨٣/٢)
______
(3815): قال سفيان الثوري: (من تزوج فقد ركب البحر، فإذا وُلِد له فَقَدْ انكُسِر به)، يعني انكسرت سفينته
أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١/ ١٠٣ رقم ٦٦)
______
(3816): قال ابن رجب رحمه الله:
معاودة الصّيام بعد صيام رمضان علامة على قبول صوم رمضان؛ فإنّ الله تعالى إذا تقبّل عمل عبد وفّقه لعمل صالح بعده.
لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف – ت عوض الله ١/٣٨٨ — ابن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥)
______
(3817): قـال الشيـخ ابـن بـاز رحمـه الله :-
والنـاصـح والداعـي إلى الله كالطـبيب
يتـحرى الوقـت المنـاسب والكمـيـة والكيفـيـة المنـاسبـة .
[«مجموع الفتاوى (٦ /٣٥٠)]
______
(3818): قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
الجدل يوجب :
قسوة القلب .
والتباغض .
وكراهة الحق إذا كان مع خصمك .
وإضاعة الوقت بلا فائدة .
وشحن النفوس .
[«شرح حلية طالب العلم»(٣١٧)]
______
(3819): قال ابن تيمية رحمه الله:
*وَإِذا كَانَ العَبْد مخلصا لله اجتباه ربه فأحيا قلبه واجتذبه إِلَيْهِ فَيَنْصَرِف عَنهُ مَا يضاد ذَلِك من السوء والفحشاء وَيخَاف من حُصُول ضد ذَلِك بِخِلَاف الْقلب الَّذِي لم يخلص لله فَإِن فِيهِ طلبا وَإِرَادَة وحبا مُطلقًا فيهوى مَا يسنح لَهُ ويتشبث بِمَا يهواه كالغصن أَي نسيم مر بِهِ عطفه وأماله.*
العبودية ١/١٢٤