٦٥٦ – وعن عائِذ بن عمرو رضي الله عنه: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُبَيْد اللهِ بن زيادٍ، فَقَالَ لَهُ: أيْ بُنَيَّ، إنِّي سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الحُطَمَةُ»، فإيَاكَ أن تَكُونَ مِنْهُمْ. متفقٌ عَلَيْهِ.
الصحيح أنه في مسلم فقط
الحطمة:الذي يشق على رعيته.
قال ابن عثيمين:” فائدتان:
الفائدة الأولى: أنه لا يجوز للإنسان الذي ولاّه الله تعالى على أمر من أمور المسلمين أن يكون عنيفًا عليهم؛ بل يكون رفيقًا بهم.
الفائدة الثانية: وجوب الرفق بمن ولاه الله عليهم بحيث يرفق بهم في قضاء حوائجهم وغير ذلك، مع كونه يستعمل الحزم والقوة والنشاط، يعني لا يكون لينًا مع ضعف، ولكن لينًا بحزم وقوة ونشاط.”
وقد مر معنا
٦٥٧ – وعن أَبي مريم الأزدِيِّ رضي الله عنه: أنّه قَالَ لِمعاوية رضي الله عنه: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ وَلاَّهُ اللهُ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ المُسْلِمِينَ، فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ، احْتَجَبَ اللهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فجعل معاوية رجلًا عَلَى حوائج النَّاسِ. رواه أَبُو داود والترمذي.
فيه الجزاء من جنس العمل.
وفي مسند أحمد عن عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ، قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: يَا مُعَاوِيَةُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ إِمَامٍ أَوْ وَالٍ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ وَالْخَلَّةِ، وَالْمَسْكَنَةِ، إِلَّا أَغْلَقَ اللهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ، دُونَ حَاجَتِهِ، وَخَلَّتِهِ، وَمَسْكَنَتِهِ» قَالَ: فَجَعَلَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا عَلَى حَوَائِجِ النَّاسِ”
هذا يدل على أنه عام. قال الشوكاني:” الوعيد عن الإحتجاب لا يختص بالإمام بل يعم كل من ولي شيئا من أمور المسلمين
جاء في بداية الحديث عن أبي مَرْيَمَ الْأَزْدِيَّ أَخْبَرَهُ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ : مَا أَنْعَمَنَا بِكَ أَبَا فُلَانٍ – وَهِيَ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ – فَقُلْتُ : حَدِيثًا سَمِعْتُهُ أُخْبِرُكَ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول الحديث
(ما أنعمنا بك) قال في فتح الودود: صيغة تعجب والمقصود إظهار الفرح والسرور بقدومه. انتهى.
وقال في المجمع: أي: ما الذي أنعمك إلينا وأقدمك علينا، يقال ذلك لمن يفرح بلقائه أي: ما الذي أفرحنا وأسرنا وأقر أعيننا بلقائك ورؤيتك.
(فاحتجب دون حاجتهم) أي: امتنع من الخروج أو من الإمضاء عند احتياجهم إليه.
(وخلتهم) بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام الحاجة الشديدة. والمعنى: منع أرباب الحوائج أن يدخلوا عليه ويعرضوا حوائجهم النبي صلى الله عليه وسلم ، قيل: الحاجة والفقر والخلة متقارب المعنى كرر للتأكيد.
قال العباد:” الخلة والفقر والحاجة متقاربة في المعنى، ومعنى ذلك أنه لا يكون على اتصال بهم من أجل القيام بقضاء حوائجهم، وسد خلتهم، وما إلى ذلك مما هم بحاجة إليه، فإن الله تعالى يجازيه بأن يكون كذلك دون خلته وحاجته وفقره، فالجزاء من جنس العمل، فكما أنه يعامل الناس هذه المعاملة فالله تعالى يعاقبه بهذه العقوبة.”
(احتجب الله عنه دون حاجته وخلته وفقره) أي: أبعده ومنعه عما يبتغيه من الأمور الدينية أو الدنيوية فلا يجد سبيلا إلى حاجة من حاجاته الضرورية.
قال العباد:” فـ معاوية رضي الله عنه وأرضاه تنبه وجعل من يقوم بذلك، فجعل رجلًا على حوائج الناس، يعني: يتولى هذه المهمة نيابة عنه.
وهذا يدل على ما كان عليه أصحاب الرسول ﷺ من التناصح، ومن الحرص على إفادة الغير، وعلى مناصحة ولي الأمر.
٧٩ – باب الوالي العادل
قال الطرطوشي:” ومثال السلطان القاهر لرعيته ورعية بلا سلطان مثال بيت فيه سراج منير، وحوله قيام من الناس يعالجون صنائعهم، فبينما هم كذلك إذ طفئ السراج فقبضوا أيديهم في الوقت وتعطل جميع ما كانوا فيه، فتحرك الحيوان الشرير وتخشخش الهوام الخسيس، فذبت العقرب من مكمنها وفسقت الفأرة من حجرها وخرجت الحية من معدنها، وجاء اللص بحيلته وهاج البرغوث مع حقارته، فتعطلت المنافع واستطالت فيهم المضار.
وقال أيضا:” كذلك السلطان إذا كان قاهرًا لرعيته وكانت المنفعة به عامة، وكانت الدماء به في أهبها محقونة والحرم في خدورهن مصونة، والأسواق عامرة والأموال محروسة، والحيوان الفاضل ظاهر والمرافق حاصلة، والحيوان الشرير من أهل الفسوق والدعارة خامل، فإذا اختل أمر السلطان دخل الفساد على الجميع”
قال الفضيل: جور ستين سنة خير من هرج ساعة، فلا يتمنى زوال السلطان إلا جاهل مغرور أو فاسق يتمنى كل محذور.
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إنَّ اللهَ يَأمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠] الآية،
مرت معنا
وقال تَعَالَى: ﴿وَأَقْسِطُوا إنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات: ٩].
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ أَيِ: الْعَادِلِينَ،
قال الطبري في تفسيره:” يقال منه:”أقسط الحاكم في حكمه”، إذا عدل وقضى بالحق،”يُقْسِط إقساطًا”= وأما”قسط”، فمعناه: الجور، ومنه قول الله تعالى ذكره: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ [سورة الجن: ١٥] ، يعني بذلك: الجائرين عن الحق.
قال السعدي:” بيان فضيلة العدل والقسط في الحكم بين الناس، وأن الله تعالى يحبه.
٦٥٨ – وعن أَبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ الله في ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ: إِمَامٌ عادِلٌ، وَشَابٌ نَشَأ في عِبادة الله تَعَالَى، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا في اللهِ اجتَمَعَا عَلَيْهِ، وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأةٌ ذاتُ مَنْصِبٍ وجَمالٍ، فَقَالَ: إنّي أخافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ». متفقٌ عَلَيْه.
مر معنا سابقا
٦٥٩ – وعن عبدِ اللهِ بن عَمرو بن العاص رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «إنَّ المُقْسِطِينَ عِنْدَ اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ: الَّذِينَ يَعْدِلُونَ في حُكْمِهِمْ وأَهْلِيْهِم وَمَا وَلُوْا». رواه مسلم.
في رواية مسلم ” إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ ؛ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا ”
و ” المقسطون ” هم العادلون ، وقد فسره في آخر الحديث ، والإقساط والقسط بكسر القاف العدل ، يقال : أقسط إقساطا فهو مقسط إذا عدل ، قال الله تعالى : { وأقسطوا إن الله يحب المقسطين } ويقال : قسط يقسط – بفتح الياء وكسر السين – قسوطا وقسطا – بفتح القاف – فهو قاسط ، وهم قاسطون : إذا جاروا ، قال الله تعالى : { وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا } (شرح مسلم للنووي)
وقد فسّره في آخر الحديث، بقوله: “الذين يَعدلون في حكمهم، وأهلهم، وما وَلُوا”
قال الأثيوبي:” أقسط رباعيًّا بمعنى عَدَلَ، وأما قسط ثلاثيًّا، من بابي ضرب، ونصر، فيُستَعمَل بمعنى عدل، وبمعنى جار، فهو من الأضداد، فتنبّه، والله تعالى أعلم.”
وأما ” المنابر ” فجمع منبر سمي به لارتفاعه ، قال القاضي : يحتمل أن يكونوا على منابر حقيقة ، على ظاهر الحديث ، ويحتمل أن يكون كناية عن المنازل الرفيعة ، قلت : الظاهر الأول ، ويكون متضمنا للمنازل الرفيعة فهم على منابر حقيقة ومنازلهم رفيعة . (شرح مسلم للنووي)
أما قوله صلى الله عليه وسلم : ( عن يمين الرحمن ) فهو من أحاديث الصفات ، وقد سبق في أول هذا الشرح بيان اختلاف العلماء فيها ، وأن منهم من قال نؤمن بها ولا نتكلم في تأويله ، ولا نعرف معناه ، لكن نعتقد أن ظاهرها غير مراد ، وأن لها معنى يليق بالله تعالى ، وهذا مذهب جماهير السلف وطوائف من المتكلمين . … ( شرح مسلم للنووي)
اليد صِفةٌ ذاتيَّةٌ للهِ عزَّ وجلَّ، نُثبتُها كما نُثبِتُ باقيَ صِفاتِه؛ مِن غيرِ تَحريفٍ ولا تَعطيلٍ، ومن غيرِ تَكييفٍ ولا تَمثيلٍ، وهي ثابتةٌ بالكِتابِ والسُّنَّةِ.
الدَّليلُ مِن الكِتابِ:
1- قولُه تَعالَى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ [المائدة: 64] .
2- قَولُه: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ص: 75] .
وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( وكلتا يديه يمين )
قَالَ ابْنُ بَازٍ رحمه الله: كُلُّ هَذَا شَاهِدٌ لِإثْباتِ الشِّمَالِ، لِأنَّهُ مَع إِثْباتِ اليَمِينِ، لكِنْ كِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَاركَةٌ فِي الفَضْلِ وَالشَّرفِ، وَإنْ سُمِّيتْ شِمَالًا، وَلَيسَ فِيهَا نَقْصٌ بِالنِّسبَةِ إِلَى الرَّبِّ عز وجل، أمَّا المَخلُوقُ فَاليُسْرَى تَكُونُ أَضْعَفَ منَ اليُمنَى فِي الغَالِبِ، أمَّا رَبُّنا عز وجل فكِلْتَا يَديْهِ يَمِينٌ مُبارَكَةٌ، كِلْتَا يَديْهِ يَمِينٌ فِي الشَّرَفِ وَالفَضْلِ وَالعَظَمةِ. (شرح كتاب التوحيد)
قال ابن تيمية:” بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ كِلْتَا يَمِينِ الرَّبِّ مُبَارَكَةٌ لَيْسَ فِيهَا نَقْصٌ وَلَا عَيْبٌ بِوَجْهِ مِنْ الْوُجُوهِ كَمَا فِي صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ مَعَ أَنَّ الْيَمِينَ أَفَضْلُهُمَا كَمَا فِي حَدِيثِ آدَمَ قَالَ ﴿اخْتَرْت يَمِينَ رَبِّي وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ﴾ فَإِنَّهُ لَا نَقْصٌ فِي صِفَاتِهِ وَلَا ذَمٌّ فِي أَفْعَالِهِ بَلْ أَفْعَالُهُ كُلُّهَا إمَّا فَضْلٌ وَإِمَّا عَدْلٌ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ. وَالْقِسْطُ بِيَدِهِ الْأُخْرَى يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ﴾ فَبَيَّنَ ﷺ أَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَالْعَدْلُ بِيَدِهِ الْأُخْرَى. وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ مَعَ أَنَّ كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ فَالْفَضْلُ أَعْلَى مِنْ الْعَدْلِ وَهُوَ سُبْحَانَهُ كُلُّ رَحْمَةٍ مِنْهُ فَضْلٌ وَكُلُّ نِقْمَةٍ مِنْهُ عَدْلٌ وَرَحْمَتُهُ أَفْضَلُ مِنْ نِقْمَتِهِ. وَلِهَذَا كَانَ الْمُقْسِطُونَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ وَلَمْ يَكُونُوا عَنْ يَدِهِ الْأُخْرَى. وَجَعَلَهُمْ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ تَفْضِيلٌ لَهُمْ كَمَا فَضَّلَ فِي الْقُرْآنِ أَهْلَ الْيَمِينِ وَأَهْلَ الْمَيْمَنَةِ عَلَى أَصْحَابِ الشِّمَالِ وَأَصْحَابِ الْمَشْأَمَةِ وَإِنْ كَانُوا إنَّمَا عَذَّبَهُمْ بِعَدْلِهِ.”
قال أيضا:” وَقَدْ تَوَاتَرَ فِي السُّنَّةِ مَجِيءُ ” الْيَدِ ” فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ. فَالْمَفْهُومُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ: أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى يَدَيْنِ مُخْتَصَّتَيْنِ بِهِ ذَاتِيَّتَيْنِ لَهُ كَمَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ؛ وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ دُونَ الْمَلَائِكَةِ وَإِبْلِيسَ وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَقْبِضُ الْأَرْضَ وَيَطْوِي السَّمَوَاتِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى”
أما قوله ” ولوا ” فبفتح الواو وضم اللام المخففة ، أي كانت لهم عليه ولاية . (شرح مسلم للنووي)
وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( الذين يعدلون في حكمه وأهليهم وما ولوا ) فمعناه : أن هذا الفضل إنما هو لمن عدل فيما تقلده من خلافة أو إمارة أو قضاء أو حسبة أو نظر على يتيم أو صدقة أو وقف ، وفيما يلزمه من حقوق أهله وعياله ونحو ذلك . والله أعلم .
قال الأشرف: فالرجل يَعدل مع نفسه، بأن لا يضيّع وقته في غير ما أمر الله تعالى به، بل يمتثل أوامر الله تعالى، وينزجر عن نواهيه على الدوام، كما دَأْب الأولياء المقرّبين، أو غالبًا، كما هو دين المؤمنين الصالحين.