٢ – فتح رب البرية في شرح القواعد الفقهية والأصولية
أحمد بن علي وأسامة
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف: سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وذرياتهم وذرياتنا).
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
القواعد الفقهية:
رقم القاعدة: 2
نص القاعدة: الأَصْلُ في الِإنْسَانِ وتصرُّفَاتِه الحرِّيَّةُ والإبَاحةُ 1
قواعد ذات علاقة:
1 – الأصل في بني آدم الحرية قاعدة أخص.
2 – الأصل في الأفعال الإباحة: أو: الأصل في الأشياء الإباحة قاعدة أخص.
3 – كل شيء حلال إلا ما جاء النص بتحريمه قاعدة أخص.
4 – متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟ قاعدة أخص.
5 – الشارع متشوف للحرية قاعدة أخص.
6 – الأفعال المنتفع بها قبل ورود الشرع على الإباحة قاعدة أخص.
7 – الأصل إباحة الأفعال ما لم تثبت حرمتها بدليل [1] /قاعدة أخص.
8 – تكريم بني آدم مقصد شرعي أساس [2] /قاعدة أصل.
الإنسان في أصله وذاته, حُرٌّ لا عبودية عليه إلا لربه وخالقه.
حر في رقبته وفي شخصيته وكيانه وكرامته. وأن أي استرقاق له وأي تحكم فيه, سواء كان كليا أو جزئيا, يعتبر شيئا استثنائيا طارئا ودخيلا على حريته الأصلية, لأسباب هي أيضا طارئة واستثنائية. “فالحرية وصف فطري نشأ عليه البشر
من الأدلة على القاعدة:
قول الله تعالى في قصة الخلق: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة – 30]
وقوله تعالى: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِين} [سورة الأعراف – 10 – 11]
وقوله سبحانه: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [سورة الإسراء – 70]
و قوله عز وجل: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين – 1 – 4] …
معاملات الناس وعقودهم وشروطهم في ذلك, كلها مباحة في الأصل, ما لم يرد في شيء منها تحريم أو تقييد, فيؤخذ به في محله دون غيره.
لكل إنسان الحق في إطار الشريعة في حرية التنقل واختيار محل إقامته, داخل بلاده أو خارجها .. .
كما أن له حق ممارسة أي عمل غير محظور ولا ضار,
ولكل من الرجل والمرأة أن يختارا من يتزوجان به في أمن من كل ضغط أو إكراه …
مما استثني من هذا المبدأ العام, ما يدخل في قاعدة (الأصل في الأبضاع الحرمة). (أي استحلال الفروج وما يتبعه).
فالأصل في هذا كله هو التحريم, حتى تثبت الحِلِّية بأدلتها وطرقها المشروعة. فلا يجوز الإقدام على شيء في هذا الباب, ما لم تثبت مشروعيته بشكل واضح لا لبس فيه.
ومما يستثنى أيضا: حرمة تصرف الإنسان فيما يمس حياته وأعضاء جسمه, إلا بدليل وبإذن شرعي. فالأصل في الدماء أيضا الحرمة كالأبضاع.