١ – فتح رب البرية في شرح القواعد الفقهية والأصولية
أحمد بن علي وأسامة
بالتعاون مع مجموعات السلام 1، 2، 3 والاستفادة والمدارسة
بإشراف: سيف بن محمد بن دورة الكعبي
(بحوث شرعية يبحثها طلاب علم إمارتيون بالتعاون مع إخوانهم من بلاد شتى، نسأل الله أن تكون في ميزان حسنات مؤسس دولة الإمارات زايد الخير آل نهيان صاحب الأيادي البيضاء رحمه الله ورفع درجته في عليين ووالديهم ووالدينا وذرياتهم وذرياتنا).
——-‘——-‘——–‘
——-‘——-‘——–‘
القواعد الفقهية:
رقم القاعدة: 1
نص القاعدة: تَكْرِيمُ بَني آدَمَ مَقْصِدٌ شَرْعِيٌّ أَسَاسٌ [1]
صيغ أخرى للقاعدة:
الآدمي محترم حيا وميتا [2]
قواعد ذات علاقة:
1 – الشريعة مبنية على مراعاة الفطرة [3] /علاقة توافق وتكامل
2 – الأصل في الإنسان وتصرفاته الحرية والإباحة [4] /علاقة توافق وتكامل
3 – لا حكم إلا لله [5] /علاقة توافق وتكامل
4 – المقصد العام للتشريع هو صلاح نظام الأمة بصلاح المهيمن عليه وهو الإنسان [6] /علاقة توافق وتكامل
5 – المقصد الشرعي من وضع الشريعة هو إخراج المكلف عن داعية هواه [7] /علاقة توافق وتكامل.
التكريم الإلهي لبني آدم يتجلى في كثير من مظاهر التشريف والتفضيل التي اختص بها جنس الإنسان على غيره من أجناس الكائنات.
خص الله آدم وذريته منذ البداية, كخلقه وتسويته في أحسن تقويم, والنفخ فيه من روح الله, واستخلافه في الأرض, وتعليمه ما لم تُعَلَّمه حتى الملائكة الكرام, وإسجاد الملائكة له, وإسكانه الجنة. وكل هذا منصوص عليه في مواضع عديدة من القرآن الكريم, منها:
– {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً … }
– {وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا … }
– {قَالَ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ … }
– {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}
ومن مظاهر التكريم والتفضيل والتنعيم للإنسان, أن الله تعالى سخر له ما لا يحصى من مخلوقات هذا الكون وخيراته ونعمه. وهذا كذلك مذكور ومفصل في آيات كثيرة, نورد منها قوله عز وجل:
– {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [إبراهيم – 32 – 34]
ومن أعظم صفات التشريف والتكريم التي خص الله تعالى بها الإنسان, ملَكة العقل والفكر.
خلق الله الإنسان كريما مكرما، لذلك نجد الشريعة آمرة بكل ما يحفظ هذه الكرامة ويجسدها, ناهية عن كل ما يهدرها ويهدمها
يقول الله تبارك وتعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء – 70]-